( نحنُ الأَخايِلُ لا يزالُ غُلاَمُنا ... حتّى يَدِبَّ على العصا مشهورَا )
( تَبْكِي الرِّماحُ إذا فَقَدْنَ أكُفَّنا ... جَزَعًا وتَعْرِفُنا الرِّفاقُ بُحورا )
ثم قال لها يا ليلى أنشدينا بعض شعرك في توبة فأنشدته قولها
( لَعَمْرُكَ ما بالموتِ عارٌ على الفَتَى ... اذا لم تُصِبْه في الحياةِ المَعَايرُ )
( وما أحدٌ حَيٌّ وإنْ عاش سالمًا ... بأخْلَدَ ممن غيّبته المقابر )
( فلا الحيُّ مما أحدث الدهرُ مُعْتَبٌ ... ولا المَيْتُ إن لم يَصْبِرِ الحيُّ ناشرُ )
( وكلُّ جديدٍ أو شَبَابٍ إلى بِلًى ... وكلُّ امرىء يومًا إلى الموت صائر )
( قتيلُ بني عَوْفٍ فيا لَهْفَتَا له ... وما كنتُ إيّاهم عليه أُحاذر )
( ولكنّني أخشَى عليه قبيلةً ... لها بدروب الشأم بادٍ وحاضرُ )
فقال الحجاج لحاجبه أذهب فاقطع لسانها
فدعا لها بالحجام ليقطع لسانها فقالت ويلك إنما قال لك الأمير أقطع لسانها بالصلة والعطاء فارجع إليه واستأذنه
فرجع إليه فاستأمره فاستشاط عليه وهم بقطع لسانه ثم أمر بها فأدخلت عليه فقالت كاد وعهد الله يقطع مقولي وأنشدته
( حَجّاجُ أنت الذي لا فوقَه أحدٌ ... إلاّ الخليفةُ والمُسْتَغْفَرُ الصَّمَدُ )
( حَجّاجُ أنت سِنانُ الحَرْبِ إن نُهِجتْ ... وأنتَ للنَّاسِ في الداجي لنا تَقِدُ )
أخبرنا الحسن قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثني أبو الحسن