ضد ذلك من نفسه
فجلس إليه يوما رجل من قيس فأنشده الأقيشر
( ولقد أروح بِمُشْرِفٍ ذي شَعْرةٍ ... عَسِرِ المَكَرَّةِ ماؤه يَتَفَصَّدُ )
( مَرِحٍ يطيرُ من المِرَاحِ لُعَابُه ... وتكاد جِلْدَتُه به تتقدّد )
ثم قال للرجل أتبصر الشعر قال نعم
قال فما وصفت قال فرسا
قال أفكنت لو رأيته ركبته قال إي والله وأثني عطفه
فكشف عن أيره وقال هذا وصفت فقم فاركبه
فوثب الرجل من مجلسه وجعل يقول له قبحك الله من جليس سائر اليوم
ونسخت من كتاب عبد الله بن خلف حدثني أبو عمرو الشيباني قال
ماتت بنت زياد العصفري فخرج الأقيشر في جنازتها فلما دفنوها انصرف
فلقيه عابس مولى عائذ الله فقال له هل لك في غداء وطلاء أتيت به من طيزناباذ قال نعم
فذهب به إلى منزله فغداه وسقاه فلما شرب قال
( فليتَ زِيادًا لا يَزَلْنَ بَنَاتُه ... يَمُتْنَ وألقَى كُلَّمَا عِشتُ عابسَا )
( فذلك يومٌ غاب عنِّيَ شَرُّه ... وأنجحتُ فيه بعد ما كنتُ آيِسا )
ونسخت من كتابه حدثني أبو عمرو قال
شرب الأقيشر في بيت خمار بالحيرة فجاءه الشرط ليأخذوه فتحرز