( أدامَ له الله كَدَّ الرِّجالِ ... وأثكله ابنتَه عائشه )
فأعطاه ما أراد واستعفاه من أن يزيد شيئا
نسخت من كتاب عبيد الله بن محمد اليزيدي بخطه قال الهيثم بن عدي حدثني عطاف بن عاصم بن الحدثان قال
مر أعرابي من بني تميم كان يهزأ بالأقيشر فقال له
( أبا مُعْرِضٍ كن أنتَ إن مُتُّ دَافِنِي ... إلى جَنْبِ قبرٍ فيه شِلْوُ المُضَلَّلِ )
( فعَلِّيَ أنْ أنجو من النارِ إنّها ... تُضَرَّمُ للعبد اللئيمِ المُبَخَّلِ )
( بذلك أوصاها الإلهُ ولم تَزَلْ ... تُحَشُّ بأوصالٍ وتُرْبٍ وجَنْدَل )
( وأنت بحمدِ الله إن شئتَ مُفْلِتِي ... بحَزْمِك فاحْزُمْ يا أقيشرُ واعْجَل )
فقال له ممن أنت قال من بني تميم ثم أحد بني الهجيم بن عمرو بن تميم
فقال الأقيشر
( تميمَ بنَ مُرٍّ كَفْكِفُوا عن تَعَمُّدِي ... بذُلٍّ فإنِّي لستُ بالمتذلِّلِ )
( أيهزَأ بي العبدُ الهُجَيْمِيُّ ضَلَّةَ ... ومثلي رمى ذا التُّدْرَإ المتضلِّل )
( بداهيةٍ دَهْياءَ لا يَسْتَطِيعُها ... شماريخُ من أركان سَلْمَى ويَذْبُل )
( وبالله لولا أنّ حِلْمِيَ زَاجِرِي ... تركتُ تميمًا ضُحْكةً كلَّ مَحْفِلِ )
( فكُفُّوا رماكم ذو الجلالِ بخِزْية ... تُصَبِّحُكم في كلِّ جَمْعٍ ومنزل )