( إلى القَصْرَيْنِ من رُسْتاق خُوطٍ ... أبادَهُمُ هناكَ الأَقْرَعانِ )
( وما بي أنْ أكونَ جَزِعْتُ إلاّ ... حنينَ القلبِ للبَرْقِ اليَمَانِي )
( ومَحْبُورٍ بِرُؤْيَتِنا يُرَجِّي اللقاءَ ... ولن أَراه ولن يَرَانِي )
( ورُبَّ أخٍ أصاب الموتُ قَبْلي ... بَكَيْتُ ولو نُعِيتُ له بَكَانِي )
( دعاني دعوةً والخيلُ تَرْدِي ... فمَا أدْرِي أبِاسْمِي أمْ كَنَانِي )
( فكان إجابَتي إيَّاهُ أنِّي ... عَطَفْتُ عليه خَوَّارَ العِنَانِ )
( وأيَّ فَتًى دَعَوْتَ وقد تَوَلَّتْ ... بهنّ الخيلُ ذاتُ العنظوان )
( وأيَّ فَتًى إذا ما مُتُّ تدعُو ... يُطَرّفُ عنكَ غاشيةَ السِّنانِ )
( فإنْ أَهْلِكْ فلم أَكُ ذا صُدُوفٍ ... عن الأَقْرانِ في الحَرْبِ العَوَانِ )
( ولم أُدلِجُ لأَطْرُقَ عِرْسَ جاري ... ولم أجْعَلْ على قَوْمِي لِسَاني )
( ولكنِّي إذا ما هَايَجُونِي ... مَنِيعُ الجارِ مُرْتَفِعُ البَنَانِ )
( ويَكْرَهُني إذا اسْتَبْسَلْتُ قِرْني ... وأَقضِي واحدًا ما قد قضاني )
( فلا تَسْتَبْعِدَا يَوْمِي فإنِّي ... سأُوشِكُ مَرّةً أنْ تَفْقِداني )
( ويُدْركُني الَّذي لا بُدَّ منه ... وإنْ أشْفقْتُ من خوفِ الجَنَانِ )