النضير وكان القوم أصدقاء له ولأبي النضير فذكروه
فقال جدي إن حضر انصرفت فأمسكوا
فقال جدي فيه
( رُبَّ يومٍ بشَطِّ دِجْلةَ لَذٍّ ... ولَيَالٍ نَعِمتُ فِيها لِذَاذِ )
( غَيْبةٌ لم تَطُلْ عليّ وماذا ... خيرُ قُرْبِ المُطَرْمِذِ المَلاَّذِ )
( تركَ الأشْرِباتِ ليس بعَاطٍ ... لِرَساطُوِنها ولا الرّاقياذ )
( وحكَى الأحْمَقَ الذي ليس يَدْرِي ... أنَّ خيرَ الشرابِ هذا اللذاذ )
( ضَلَّ رَأْيٌّ أَراِه ذاك كما ضَلّ ... غُوَاةٌ لاذُوا بشَرِّ مَلاَذِ )
( أنت أعْمَى فيما ادَّعَيْتَ كما لَسْتَ ... لِصَوْغِ الألحانِ بالأُسْتاذ )
( كان ذنبًا أتوبُ منه إلى الله ... اختيارِيكَ صاحبًا وأتِّخاذي )
( إنّ للهِ صومَ شَهْرَيْنِ شُكْرًا ... أنْ قَضَى منك عاجلًا إنْقَاذي )
( لا لِدينٍ ولا لِدُنْيَا ولا يَصْلُحُ ... في علم ما ادَّعَى بنَفَاذِ )
حدثني ابن عمار عن الطلحي عن أبي سهيل قال
كتب أبو النضير الى حماد عجرد يسأل عن حاله في الشراب وشربه إياه ومن يعاشر عليه
فكتب إليه حماد
( أبَا النَّضِيرِ اسْمَعْ كَلامِي ولا ... تَجْعَلْ سوَى الإِنصافِ من بالكا )
( سألتَ عن حالي وما حالُ مَنْ ... لم يَلْقَ إلاّ عابدًا ناسكا )