( منعتُ نفسيَ من رَوْحٍ تعيش به ... وقد أكونُ صحيحَ الصَّدْرِ فأنصدعا )
( غدتْ تَلُوم على ما فاتَ عاذلتي ... وقبلَ لَوْمِكِ ما أغنيتِ مَنْ مَنَعَا )
( مَهْلًا ذَرِيني فإِنِّي غالَني خُلُقي ... وقد أَرى في بلاد اللَّه مُتَّسَعَا )
( فَخْرِي تليدٌ وما أنفقتُ أَخْلَفه ... سيبُ الإِله وخيرُ المال ما نَفَعَا )
( ما عَضّني الدهرُ إِلاَّ زادني كَرَمًا ... ولا أستكنتُ له إنْ خان أو خَدَعا )
( ولا تَلِينُ على العِلاّتِ مَعْجَمتِي ... في النائبات إذا ما مسّنِي طَبَعَا )
( ولا تُلَيِّن من عُودِي غمائزُهُ ... إذا المُغَمَّزُ منها لاَنَ أو خَضَعا )
( ولا أخاتِلُ ربَّ البيتِ غَفْلَتَهَ ... ولا أقول لشيءٍ فاتَ ما صَنَعَا )
( إِنِّي لأمدَح أقوامًا ذوي حَسَبٍ ... لم يجعلِ اللَّهُ في أقوالهم قَذعا )
( الطيِّبين على العِلاّت مَعْجَمةً ... لو يُعْصَرُ المِسْكُ من أطرافهم نَبَعا )
( بني شِهَابٍ بها أَعْنِي وإِنّهمُ ... لأكرمُ النّاسِ أخلاقًا ومُصْطَنَعَا )
قال فوصله مسمع بن مالك وحمله وكساه وولاه ناشيتكين وكان مكتبه
قال ثم توفي مسمع بن مالك بسجستان فقال أبو جلدة يرثيه