( أَلاَ إنّ لي نَفْسَيْنِ نفسًا تقولُ لي ... تَمَتَّع بليلى ما بدا لك لِينُها )
( ونفسًا تقول اسْتَبْقِ وُدَّكَ واتَّئدْ ... ونَفْسَك لا تَطْرَحْ على مَنْ يُهينها )
لحن علويه في هذين البيتين خفيف ثقيل قال فرأيت إبراهيم بن المهدي قد كاد يموت من حسده وتغير لونه ولم يدر ما يقول له لأنه لم يجد في الصوت مطعنا فعدل عن الكلام في هذا المعنى وقال هذا يدل على أن ليلى هذه كانت من لينها مثل الموم بالبنفسج فسكت علويه
ثم سأله عن الصوت الآخر فغناه
( إذا كان لي شيئان يا أُمَّ مالكٍ ... فإنّ لِجارِي منهما ما تَخَيَّرَا )
( وفي واحدٍ إِنْ لم يَكُنْ غيرُ واحدٍ ... أراه له أهلًا إذا كان مُقْتِرا )
والشعر لحاتم الطائي
لحن علويه في هذين البيتين أيضا خفيف ثقيل
وقد روي أن إبراهيم الموصلي صنعه ونحله إياه وأنا أذكر خبره بعقب هذا الخبر قال أحمد بن حمدون فأتى والله بما برز على الأول وأوفى عليه وكاد إبراهيم يموت غيظا وحسدا لمنافسته في الصنعة وعجزه عنها
فقال له وإن كانت لك امرأتان يا أبا الحسن حبوت جارك منهما واحدة فخجل علويه وما نطق بصوت بقية يومه