فهرس الكتاب

الصفحة 4331 من 9125

حميد فلما خرجنا ركبت مع أبي الرازي في بعض الليالي على حمارة فأبتدأ الحادي يحدو بقصيدة طويلة وإذا البيت الذي كنت أطلبه فسألته عنها فذكر أنها للمرقش الأكبر فحفظت منها هذه الأبيات

( خَلِيَلىَّ عُوجَا بارَك اللَّه فيكما ... وإنْ لم تَكُنْ هندٌ لأرضِكما قَصْدَا )

( وقُولاَ لها ليس الضَّلاَلُ أجازَنا ... ولكنّنا جُزْنَا لِنَلْقَاكُمُ عمْدًا )

( تَخَيّرتُ من نَعْمَانَ عودَ أراكةٍ ... لهندٍ فمَنْ هذا يبلِّغه هْندَا )

( وأَنْطَيتُه سيفي لكيمَا أُقيمَه ... فلا أَوَدًا فيه أستَبنتُ ولا خَضْدَا )

( ستَبْلُغُ هندًا إِنْ سَلِمْنا قَلاَئصٌ ... مَهَارَى يُقَطِّعن الفَلاَةَ بنا وَخْدَا )

( فلمّا أنْخْنا العيسَ قد طار سيرُها ... إليهم وجدْنَاهم لنا بالقِرَى حَشْدَا )

( فناولتُها المِسْوَاكَ والقلبُ خائفٌ ... وقلتُ لها يا هندُ أهْلَكْتِنا وَجْدَا )

( فمدّت يدًا في حُسْنِ دَلٍّ تَنَاوُلًا ... إليه وقالتْ ما أرى مثلَ ذا يُهْدَى )

( وأقبلتُ كالمُجتازِ أدَّى رسالةً ... وقامتْ تَجُرّ المَيْسَنانيَّ والبُرْدَا )

( تَعَرَّضُ للحيّ الذين أريدهم ... وما التمست إِلاَّ لِتقتُلَني عَمْدَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت