لم تعطني شيئا مع ما أعلمه من جميل رأيك في عشيرتك ومن انقطع إليك لعذرتك فكيف وقد أجزلت العطاء وأرغمت الأعداء
وكان لابن الحشرج ابن عم يقول للقشيري ويحك ليس عنده خير وهو يكذبك ويملُذُك فبلغ ذلك عبد الله بن الحشرج فقال
( أطِلْ حَمْلَ الشَّناءةِ يل وبُغْضي ... وعِشْ ما شئتَ فانظُرْ مَنْ تَضِيرُ )
( فما بَيدَيْكَ خيرٌ أرتَجِيهِ ... وغيرُ صُدُودِكَ الخَطبُ الكَبيرُ )
( إذا أَبصرتَني أعرضتَ عنِّي ... كأنّ الشمسَ من قِبَلي تَدُورُ )
( وكيف تَعِيبُ من تُمْسِي فقيرًا ... إليه حين تَحْزُبك الأمورُ )
( ومَنْ إنْ بِعْتَ منزلةً بأخرى ... حَلَلْتَ بأمرِه وبه تَسِيرُ )
( أتزعم أنَّني مَلِذٌ كَذُوبٌ ... وأنَّ المَكْرُماتِ لديَّ بُور )
( وكيف أكون كَذَّابًا مَلُوذًا ... وعندي يَطْلُبُ الفَرَجَ الضَّرِيرُ )