( وكانتْ طَمُوحَ الرَّأسِ يَصْرِف نابُها ... من الشَّرّ تاراتٍ وطورًا تَقَفْقَفُ )
( فَلَمَّا امْتَرَيْنَا بالسُّيوفِ خُلوفَها ... تَأبَّتْ علينا والأَسِنَّةُ تُرْعَفُ )
( فدَرَّتْ طِبَاقًا وارعوتْ بعد جَهْلِها ... وكُنَّا رِمَامًا لِلَّذِي يَتَصَلَّفُ )
قال وقال عبد الله بن الحشرج لرفاعة بن زوي النهدي فيما كان يلومه فيه من التبذير والجود
( أُلاَمُ على جُودِي وما خِلْتُ أنَّني ... ببَذْلي وجُودِي جُرْتُ عن مَنْهَج القَصْدِ )
( فيالاَئِمي في الجُود أَقْصِرْ فإنَّني ... سأبْذُل مالي في الرّخاء وفي الجَهْدِ )
( وجَدتُ الفَتَى يَفْنَى وتبقَى فِعالُه ... ولا شيءَ خيرٌ في الحديث من الحَمْدِ )
( وإنِّي وباللهِ احتيالِي وحِرْفَتي ... أُصَيِّرُ جارِي بين أَحشايَ والكِبْدِ )
( أرَى حَقَّه في الناسِ ما عِشْتُ واجبًا ... عليَّ وآتِي ما أَتيتُ على عَمْدِ )
( وصاحبِ صِدْقٍ كان لي ففقدتُه ... وصَيَّرنِي دَهْرِي إلى مَائِقٍ وَغْد )
( يَلُومُ فَعَالِي كلَّ يومٍ ولَيلةٍ ... ويعدو على الجيرانِ كالأَسَدِ الوَرْد )
( يُخالِفُني في كلِّ حقٍّ وباطلٍ ... ويأنَفُ أن يَمْشِي على مَنْهَج الرُّشْدِ )