فهرس الكتاب

الصفحة 4426 من 9125

المروءة يضرب بالعود على مذهب الفرس ضربا حسنا وله رزق سني في الموالي وكان من أولادهم ولم يكن منزله يخلو من طعام كثير نظيف لكثرة قصد إخوانه منزله فلما طرق بابه قلت له فرجت عني هذا صديقي وأنا طفيلي بنفسي لا أحتاج أن أكون في شفاعة طفيلي فدخلنا وقدم إلينا طعام عتيد طيب نظيف فأكلنا وأحضرنا النبيذ وخرجت جاريته إلينا من غير ستارة فغنت غناء حسنا شكلا ظريفا ثم غنت من صنعة محمد بن الحارث هذا الصوت وكانت قد أخذته عنه وفيه أيضا لحن لإبراهيم والشعر لابن أبي عيينة

صوت

( ضيَّعْتِ عهدَ فَتى لِعَهْدِك حافظٍ ... في حفْظِهِ وفي تَضْيِيعِكِ )

( إن تَقْتُليهِ وتذهبي بفؤادِهِ ... فبِحسْنِ وَجْهِكِ لا بِحُسْنِ صَنِيعِكِ )

فطرب محمد بن الحارث ونقطها بدنانير مسيفة كانت معه في خريطته ووجه غلامه فجاءه ببرنية غالية كبيرة فغلفها منها ووهب لها الباقي وكان لمحمد بن الحارث أخ طيب ظريف يكنى أبا هارون فطرب ونعر ونخر وقال لأخيه أريد أن أقول لك شيئا في السر قال قله علانية قال لا يصلح قال والله ما بيني وبينك شيء أبالي أن تقوله جهرا فقله فقال أشتهي علم الله أن تسأل أبا الصالحات أن ينيكني فعسى صوتي أن تفتح ويطيب غنائي فضحك أبو الصالحات وخجلت الجارية وغطت وجهها وقالت سخنت عينك فإن حديثك يشبه وجهك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت