فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 9125

ربيعة إن كنت قرشيا فأنا قرشي فقلت له لا تترك هذا التلصق وأنت تقرف عنهم كما تقرف الصمغة فقال والله لأنا أثبت فيهم منك في سدوس ثم قال وقل له إن كنت شاعرا فأنا أشعر منك فقلت له هذا إذا كان الحكم إليك فقال وإلى من هو ومن أولى بالحكم مني وبعد هذا يا بن ذكوان فاحمد الله على لومك فقد منعك مني اليوم فرجعت إلى عمر فقال ما وراءك فقلت ما قال لك نصيب فقال وإن فأخبرته فضحك وضحك صاحباه ظهرا لبطن ثم نهضوا معي إليه فدخلنا عليه في خيمة فوجدناه جالسا على جلد كبش فوالله ما أوسع للقرشي فلما تحدثوا مليا فأفاضوا في ذكر الشعر اقبل على عمر فقال له أنت تنعت المرأة فتنسب بها ثم تدعها وتنسب بنفسك أخبرني يا هذا عن قولك

( قالتْ تَصَدَّيْ له لِيَعْرِفَنا ... ثمّ اغْمِزيه يا أُخت في خَفَرِ )

( قالت لها قد غَمَزْتُه فأبى ... ثم اسْبَطَرَّتْ تشتدُّ في أَثَرِي )

( وقَوْلُها والدُّموعُ تَسْبِقُها ... لَنُفْسِدَنَّ الطَّوافَ في عُمَر )

أتراك لو وصفت بهذا هرة أهلك ألم تكن قد قبحت وأسأت وقلت الهجر إنما توصف الحرة بالحياء والإباء والالتواء والبخل والامتناع كما قال هذا وأشار إلى الأحوص

( أدُورُ ولولا أنْ أرَى أُمّ جعْفَرٍ ... بأبياتِكُمْ ما دُرْتُ حيثُ أدور )

( وما كُنْتُ زَوَّارًا ولكنّ ذَا الهَوَى ... إذا لم يَزُرْ لا بُدّ أن سَيزورُ )

( لقد مَنَعتْ معروفَها أُمّ جَعْفَرٍ ... وإنِّي إلى معروفها لَفقيرُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت