فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 9125

بذاك مع شدة السلطان في الغناء وندائه فيه فقلت له أفتردهم قال لا والله فكيف لي بالعود فقلت له أنا أخبؤه لك فشأنك فركب وسترت العود وأردفني فلما كنا ببعض الطريق إذا أنا بنافع بن علقمة قد أقبل فقال لي يابن بركة هذا الأمير فقلت لا بأس عليك أرسل عنان البغلة وامض ولا تخف ففعل فلما حاذيناه عرفني ولم يعرف ابن سريج فقال لي يابن بركة من هذا أمامك فقلت ومن ينبغي أن يكون هذا ابن سريج فتبسم ابن علقمة ثم تمثل

( فإنْ تَنْجُ منها يا أبَانُ مُسَلِّمًا ... فقد أفلت الحَجّاجُ خيلَ شَبِيبِ )

ثم مضى ومضينا فلما كنا قريبا من القوم نزلنا إلى شجرة نستريح فقلت له غن مرتجلا فرفع صوته فخيل إلي أن الشجرة تنطق معه فغنى

( كيف الثَّواءُ ببَطْنِ مَكَّةَ بعدما ... هَمَّ الذين تُحِبّ بالإِنجادِ )

( أمّ كيف قلبُك إذ ثَوَيْتَ مُخَمَّرًا ... سَقِمًَا خِلاَفَهمُ وكَرْبُكَ بادي )

( هل أنتَ إن ظَعَن الأحِبَّةُ غادِي ... أم قبلَ ذلك مُدْلِجٌ بسَوَاد )

الشعر للعرجي وذكر إسحاق في مجرده أن الغناء فيه لابن عائشة ثاني ثقيل مطلق في مجرى الوسطى وحكى حماد ابنه عن أن اللحن لابن سريج قال سهل فقلت أحسنت والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولو أن كنانة كلها سمعتك لاستحسنتك فكيف بنافع بن علقمة المغرور من غره نافع ثم قلت زدني وإن كان القوم متعلقة قلوبهم بك فغنى وتناول عودا من الشجرة فأوقع به على الشجرة فكان صوت الشجرة أحسن من خفق بطون الضأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت