( صادفْتَ لمّا خرجتَ مُنْطلِقًا ... جَهْم المُحَيّا كباسلٍ شرِسِ )
( تَخالُ في كفّه مثقّفةً ... تلمَع فيها كَشُعْلة القَبَس )
( بكفِّ حرّانَ ثائرٍ بدمٍ ... طَلاّبِ وِترٍ في الموت مُنْغَمِس )
( إمّا تقَارَنْ بك الرماح فلا ... أبكيك إلاّ للدَّلو والمَرَس )
( حَمِدتَ أمْري ولمت أمرَك إذ ... أمسك جَلْزُ السِّنانِ بالنفَس )
( وقد تصلَّيتَ حَرَّ نارهمُ ... كما تَصَلّى المقرور من قَرَس )
( تَذُبُّ عنه كفٌّ بها رمق ... طيرًا عكوفًا كَزُوَّرِ العُرُس )
( عما قليلٍ علون جُثَّته ... فهنّ من والغ ومنتهِس )
فلما فرغ أبو زبيد من قصيدته بعثت إليه بنو تغلب بدية غلامه وما ذهب من إبله فقال في ذلك
( ألا أبلغ بني عمرٍو رسولا ... فإنّي في مودّتكم نَفِيسُ )
هكذا ذكر ابن سلام في خبره والقصيدة لا تدل على أنها قيلت فيمن أحسن إليه وودى غلامه ورد عليه ماله وفي رواية ابن حبيب
( ألا أبلغ بني نصر بن عمرٍو ... )
وقوله أيضا فيها
( فما أنا بالضعيفِ فتظِلموني ... ولا جافِي اللقاء ولا خسِيسُ )