فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 9125

الغداة فقالت أفعل يا مولاي فهيأت ذلك على ما أمرها به ثم قال لها عديه الليلة فإذا جاء فقولي له إن وظيفتي الليلة طحن هذا البر كله ثم اخرجي من البيت واتركيه ففعلت فلما دخل طحنت الجارية قليلا ثم قالت له إن كفت الرحى فإن مولاي جاء إلي أو بعض من وكله بي فاطحن حتى نأمن أن يجيئنا أحد ثم اصير إلى قضاء حاجتك ففعل الفتى ومضت الجارية إلى مولاها وتركته وقد أمر ابن أبي عتيق عدة من مولياته أن يتراوحن على سهر ليلتهن ويتفقدن أمر الطحين ويحثثن الفتى عليه كلما أمسك ففعلن وجعلن ينادينه كلما كف يا فلانة إن مولاك مستيقظ والساعة يعلم أنك كففت عن الطحن فيقوم إليك بالعصا كعادته مع من كانت نوبتها قبلك إذا هي نامت وكفت عن الطحن فلم يزل الفتى كلما سمع ذلك الكلام يجتهد في العمل والجارية تتعهد وتقول قد استيقظ مولاي والساعة ينام فأصير إلى ما تحب فلم يزل الرجل يطحن حتى أصبح وفرغ من جميع القمح فلما فرغ وعلمت الجارية أتته فقالت قد أصبحت فانج بنفسك فقال أوقد فعلتها يا عدوة الله فخرج تعبا نصبا فأعقبه ذلك مرضا شديدا أشرف منه على الموت وعاهد الله تعالى ألا يعود إلى كلامها فلم تر منه بعد ذلك شيئا ينكر

( أجَدَّ اليومَ جيرتُك احتمالا ... وحثَّ حُداتُهمْ بهمُ عِجالا )

( وفي الأظعان آنِسة لعوب ... ترى قتلي بغير دمٍ حلالا )

عروضه من الوافر الشعر للمتوكل الليثي والغناء لابن محرز ثاني ثقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت