( ولو شئْتُمُ أولادَ وهبٍ نزعتُمُ ... ونحنُ جميعٌ شمْلُنا أَخَوانِ )
( نهيتُمْ أخاكم عن هجائي وقد مضَى ... له بعد حول كاملٍ سنتان )
( فلجَّ ومَنَّاه رجالٌ رأيتُهُم ... إذا قارنوني يكرهون قِراني )
( وكنتُ امرأ يأبى ليَ الضيمَ أنني ... صَرومٌ إذا الأمرُ المُهِمُّ عَناني )
( وَصُولٌ صرومٌ لا أقول لمُدْبر ... هلمَّ إذا ما اغْتَشَّني وعَصاني )
( خليليّ لو كنتُ امرأ بيَ سقطةٌ ... تضعضعْتُ أو زلَّتْ بِيَ القدمان )
( أعيش على بَغْي العُداةِ ورغمِهم ... وآتي الّذي أَهوَى على الشنآن )
( ولكِنّني ثَبْتُ المَريرة حازمٌ ... إذا صاح طُلاَّبي ملأت عِناني )
( خليليّ كم من كاشح قد رميته ... بقافيةٍ مشهورةٍ ورماني )
( فكان كذات الحيْض لم تُبق ماءها ... ولم تُنْقِ عنها غُسْلَها لأوان )
ثم إنه يقول فيها ليزيد بن معاوية
( أبا خالدٍ حنّت إليك مطيّتي ... على بعد منتاب وهَوْل جَنان )
( أبا خالد في الأرض نأيٌ ومَفْسَح ... لِذِي مِرّة يُرمى به الرَّجَوان )
( فكيفَ ينام الليلَ حرٌّ عَطَاؤه ... ثلاثٌ لرأس الحولِ أو مائتان )
( تناهت قُلوصي بعد إسآدِيَ السُّرى ... إلى ملك جزلِ العطاءِ هِجان )
( ترى الناس أفواجًا ينوبون بابَه ... لبِكرٍ من الحاجات أو لعوَان )
فأجابه معن بن حمل فقال
( ندِمتَ كذاك العبدُ يندم بعد ما ... غُلِبتَ وسار الشعر كلَّ مكانِ )