فاطرد له القول الذي كان استصعب عليه في هجاء عكرمة وافتتحه بالنسيب فقال
( أَجدَّ اليومَ جيرتُكَ احتمالا ... وحثَّ حُداتُهم بِهِمُ الجِمالا )
( وفي الأظعان آنِسَةٌ لَعُوبٌ ... ترى قتْلي بغير دمٍ حَلالا )
( أُمَيّةُ يوم دَيْرِ القَسِّ ضنَّت ... علينا أن تُنوِّلنا نَوالا )
( أِبيني لي فربّ أخٍ مصافٍ ... رُزِئت وما أحب به بِدالا )
وقال فيها يهجو عكرمة
( أقلني يابن رِبعي ثَنائي ... وهبها مِدحة ذهبت ضلالا )
( وهبْها مِدحة لم تُغنِ شيئًا ... وقولًا عاد أكثرهُ وبالا )
( وجدنا العِزَّ من أولاد بكرٍ ... إلى الذُّهْلين يرجِع والفِعالا )
( أعكرِمَ كنتُ كالمبتاع دارًا ... رأى بَيْعَ الندامةِ فاستقالا )
( بنُو شيْبَان أكرمُ آل بكرٍ ... وأمتَنُهم إذا عقدوا حِبالا )
( رِجال أُعطِيتْ أحلامَ عادٍ ... إذا نطقوا وأيدِيَها الطوالا )
( وتيمُ اللهِ حيٌّ حيُّ صِدقٍ ... ولكنْ الرِّحَى تعلو الثِّفالا )
( سقى دِمنتين لم نجِد لهما أهلا ... بحقلٍ لكم يا عزَّ قد رابني حَقْلا )