( أصادِرة حُجَّاج كعبٍ ومالكٍ ... على كل عَجْلَى ضامرِ البطن مُحْنِقِ )
( بمرثيةٍ فيها ثناء مُحبَّرٌ ... لأزهرَ من أولاد مرة مُعْرِق )
( كأنَّ أخاه في النوائب مُلْجَأ ... إلى علمٍ من ركن قُدْسَ المُنطَّقِ )
( ينال رجالًا نفعه وهو منهمُ ... بعيدٌ كعيُّوق الثريّا المعَلَّقِ )
( تقول ابنة الضَّمريّ مالكَ شاحبًا ... ولونُك مصفرٌّ وإن لم تَخلَّقِ )
( فقلت لها لا تعجبي من يمُتَ له ... أخٌ كأبي بدرٍ وجَدِّك يُشْفِق )
( وأمرِ يُهمُّ الناسَ غِبُّ نِتَاجه ... كفَيْتَ وكرْبٍ بالدّواهي مطرِّقِ )
( كشفتَ أبا بدرٍ إذا القوم أحجموا ... وعضَّت ملاقِي أمرِهم بالمخنَّق )
( وخَصمٍ أبا بدرٍ ألدَّ أبَتَّه ... على مثل طعم الحنظل المتفلق )
( جزى الله خيرا خَندقًا من مكافيء ... وصاحِبِ صدقٍ ذي حِفاظٍ ومَصْدق )
( أقام قناةَ الودّ بيني وبينه ... وفارقني عن شيمةٍ لم تُرنّق )
( حلفْت على أن قد أجنّتْكَ حفرةٌ ... ببطن قَنْونَى لو نعيش فنلتقِي )
( لألفيتني بالوُدّ بعدك دائمًا ... على عهدنا إذ نحن لم نَتفرِّق )
( إذا ما غدا يهتز للمجد والنّدى ... أشمَّ كغصن البانة المتورِّق )