فهرس الكتاب

الصفحة 4593 من 9125

صوته وحسبوا أن يكون قتل فتذامروا وقالوا لئن قتل شيخنا لما صنعنا شيئا فاتبعوه فإذا هو في دجلة يصيح بالناس وتغلب قد رمت بأنفسها تعبر في الماء فخرج من الماء وأقام في موضعه فهذه الوقعة الحرجية لأنهم أحرجوا فألقوا أنفسهم في الماء ثم وجه يزيد بن حمران وتميم بن الحباب ومسلم بن ربيعة والهذيل بن زفر في أصحابه وأمرهم ألا يلقوا أحدا إلا قتلوه فانصرفوا من ليلتهم وكل قد أصاب حاجته من القتل والمال ثم مضى يستقبل الشمال في جماعة من أصحابه حتى أتى رأس الأثيل ولم يخل بالكحيل أحدا والكحيل على عشرة فراسخ من الموصل فيما بينها وبين الجنوب فصعد قبل راس الأثيل فوجد به عسكرا من اليمن وتغلب فقاتلهم بقية ليلتهم فهربت تغلب وصبرت اليمن وهذه الليلة تسميها تغلب ليلة الهرير ففي ذلك يقول زفر بن الحارث وقد ذكر أنها لغيره

( ولمَّا أن نعى النّاعي عُمَيْرًا ... حسبتُ سماءهم دُهِيت بليلِ )

دهيت بليل أي أظلمت نهارا كأن ليلا دهاها

( وكان النجمُ يطلُعُ في قَتَامٍ ... وخاف الذُّل مِنْ يَمَن سُهَيلُ )

( وكنتُ قبيْلَها يا أُمَّ عمروٍ ... أُرَجِّلُ لِمَّتي وأجرُّ ذيلي )

( فلو نُبِش المقابرُ عن عمير ... فيخبَرَ مِنْ بلاء أبي الهذيل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت