فهرس الكتاب

الصفحة 4595 من 9125

للأخطل ما أحسبك إلا قد كسبت قومك شرا فافتعل الجحاف عهدا من عبد الملك على صدقات بكر وتغلب وصحبه من قومه نحو من ألف فارس فثار بهم حتى بلغ الرصافة قال وبينها وبين شط الفرات ليلة وهي في قبلة الفرات ثم كشف لهم أمره وأنشدهم شعر الأخطل وقال لهم إنما هي النار أو العار فمن صبر فليقدم ومن كره فليرجع قالوا ما بأنفسنا عن نفسك رغبة فأخبرهم بما يريد فقالوا نحن معك فيما كنت فيه من خير وشر فارتحلوا فطرقوا صهين بعد رؤبة من الليل وهي في قبلة الرصافة وبينهما مي ثم صبحوا عاجنة الرحوب في قبلة صهين والبشر وهو واد لبني تغلب فأغاروا على بني تغلب ليلا فقتلوهم وبقروا من النساء من كانت حاملا ومن كانت غير حامل قتلوها قال عمر بن شبة في خبره سمعت أبي يقول صعد الجحاف الجبل فهو يوم البشر ويقال له أيضا يوم عاجنة الرحوب ويوم مخاشن وهو جبل إلى جنب البشر وهو مرج السلوطح لأنه بالرحوب وقتل في تلك الليلة ابنا للأخطل يقال له أبو غياث ففي ذلك يقول جرير له

( شرِبتَ الخمر بعد أبي غِياثٍ ... فلا نعِمت لك السَّوءات بالا )

قال عمر بن شبة في خبره خاصة

ووقع الأخطل في أيديهم وعليه عباءة دنسة فسألوه فذكر أنه عبد من عبيدهم فأطلقوه فقال ابن صفار في ذلك

( لم تنج إلا بالتعبُّد نفسُه ... لَمَّا تيقن أنهمْ قومٌ عِدا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت