فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 9125

ثم زحف العسكران فأتت قيس وتغلب الثرثار بين راس الأثيل والكحيل فشاهدوا القتال يوم الخميس وكان شعيب بن مليل وثعلبة بن نياط التغلبيان قدما في ألفي فارس في الحديد فعبروا على قرية يقال لها لبى على شاطيء دجلة بين تكريت وبين الموصل ثم توجهوا إلى الثرثار فنظر شعيب إلى دواخن قيس فقال لثعلبة بن نياط سر بنا إليهم فقال له الرأي أن نسير إلى جماعة قومنا فيكون مقاتلنا واحدا فقال شعيب والله لا تحدث تغلب أني نظرت إلى دواخنهم ثم انصرفت عنهم فأرسل ناسا من أصحابه قدامة وعمير يقاتل بني تغلب وذلك يوم الخميس وعلى تغلب حنظلة بن هوبر أحد بني كنانة بن تميم فجاء رجل من أصحاب عمير إليه فأخبره أن طلائع شعيب قد أتته وأنه قد عدل إليه فقال عمير لأصحابه اكفوني قتال ابن هوبر ومضى هو في جماعة من أصحابه فأخذ الذين قدمهم شعيب فقتلهم كلهم غير رجل من بني كعب بن زهير يقال له قتب بن عبيد فقال عمير يا قتب أخبرني ما وراءك قال قد أتاك شعيب بن مليل في أصحابه وفارق ثعلبة بن نياط شعيبا فمضى إلى حنظلة بن هوبر فقاتل معه القيسية فقتل فالتقى عمير وشعيب فاقتتلوا قتالا شديدا فما صليت العصر حتى قتل شعيب وأصحابه أجمعون وقطعت رجل شعيب يومئذ فجعل يقاتل القوم وهو يقول

( قد علِمت قيسٌ ونحن نعلمُ ... أَن الفتى يفتِك وهْو أجذمُ )

فلما قتل شعيب نزل أصحابه فعقروا دوابهم ثم قاتلوا حتى قتلوا فلما رآه عمير قتيلا قال من سره أن ينظر إلى الأسد عقيرا فها هو ذا وجعلت تغلب يومئذ ترتجز وتقاتل وهي تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت