فهرس الكتاب

الصفحة 4608 من 9125

شرحبيل فضرب ذا السنينة على ركبته فأطن رجله وكان ذو السنينة أخا أبي حنش لأمه أمهما سلمى بنت عدي بن ربيعة بنت أخي كليب ومهلهل فقال ذو السنينة قتلني الرجل فقال أبو حنش قتلني الله إن لم أقتله فحمل عليه فلما غشيه قال يا أبا حنش أملكا بسوقة قال إنه قد كان ملكي فطعنه أبو حنش فأصاب رادفة السرج فورعت عنه ثم تناوله فألقاه عن فرسه ونزل إليه فاحتز رأسه فبعث به إلى سلمة مع ابن عم له يقال له أبو أجأ بن كعب بن مالك بن غياث فألقاه بين يديه فقال له سلمة لو كنت ألقيته إلقاء رفيقا فقال ما صنع بي وهو حي أشد من هذا وعرف أبو أجأ الندامة في وجهه والجزع على أخيه فهرب وهرب أبو حنش فتنحى عنه فقال معد يكرب أخو شرحبيل وكان صاحب سلامة معتزلا عن جميع هذه الحروب

( ألا أبلغْ أبا حنشٍ رسولًا ... فما لك لا تجيءُ إلى الثوابِ )

( تعلّمْ أن خيرَ الناس طُرًّا ... قتيلٌ بين أحجار الكُلابِ )

( تداعت حوله جُشَمُ بن بكر ... وأسلمه جعاسيسُ الرِّبابِ )

( قتيلٌ ما قتيلُك يابن سَلْمَى ... تضُرُّ به صديقك أو تُحابي )

فقال أبو حنش مجيبا له

( أحاذر أن أجيئكُمُ فَتَحْبُو ... حِباءَ أبيك يوم صُنَيْبِعاتِ )

( فكانت غدرةً شنعاء تهفو ... تَقَلَّدها أبوك إلى الممَاتِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت