( تمرّ في الدار ولا تَوَرَّعُ ... كأنها فيهمْ شجاعٌ أقرعُ )
فقالت زينب أم وجزة تجيبه
( أعْطَى عُبيدا من شُيَيْخ ذي عَجَرْ ... لا حَسَنِ الوجه ولا سمْحٍ يَسَرْ )
( يشرب عُسَّ المَذْق في اليوم الخَصِر ... كأنما يقذف في ذات السُّعُر )
( تقاذَف السيلِ من الشِّعبِ المُضِرّ ... )
قال وقال أبو وجزة لابنه عبيد
( يا راكب العَنْسِ كمِرادة العَلَمْ ... أصلحك الله وأدنى ورحِمْ )
( إن أنت أبلغتَ وأدَّيتَ الكَلِمْ ... عنى عُبيدُ بنَ يزيدَ لو علِمْ )
( قد علِم الأقوام أن سَيَنْتقِم ... منك ومن أمّ تلَّقتك وعم )
( ربٌّ يجازى السيئاتِ من ظَلْم ... أنذرْتُك الشَّدّةَ مِن لَيثٍ أَضِمْ )
( عادٍ أبي شِبلين فَرْفارٍ لَحِمْ ... فارجع إلى أمّك تُفْرِشك ونَمْ )
( إلى عجوز رأسُها مثل الإِرَم ... واطعَمْ فإنّ الله رَزَّاق الطُّعَمْ )
فقال عبيد لأبيه