يمنعوها من نكاحه ومن مالها الذي في أيديهم ففعلوا ذلك وضاروها حتى تزوجت بابن عمها فقال أبو الأسود الدؤلي في ذلك
( لعمري لقد أفشيتُ يومًا فخانني ... إلى بعضِ من لم أخشَ سِرّا مُمنَّعا )
( فمزّقه مَزْقَ العَمِي وهو غافل ... ونادى بما أخفيتُ منه فأسْمعا )
( فقلت ولم أفحِش لَعَّالك عاثرًا ... وقد يعثُر الساعي إذا كان مسرِعا )
( ولستُ بجازيك الملامةَ إنني ... أرى العفو أَدنَى للرشاد وأوسَعا )
( ولكن تعلّمْ أنه عهدُ بينِنا ... فبِنْ غيرَ مذموم ولكن مُودعا )
( حديثًا أضعناه كلانا فلا أرَى ... وأنت نجِيًّا آخرَ الدهر أجمعا )
( وكنت إذا ضيعتَ سرك لم تجد ... سواك له إلا أشَتَّ وأضعَيا )
قال وقال فيه
( أمِنتُ أمرأ في السرّ لم يك حازمًا ... ولكنه في النصح غيرُ مُرِيب )
( أذاع به في الناس حتى كأنه ... بعلياءَ نارٌ أُوقدتْ بثَقُوب )
( وكنتَ متى لم تَرْعَ سرَّك تلتبسْ ... قوارعُه من مخطيء ومُصيب )
( فما كل ذي نصح بمؤتيك نُصحَه ... وما كل مؤتٍ نصحَه بلبيب )
( ولكن إذا ما استجمعا عند واحدٍ ... فحُقَّ له من طاعةٍ بنصِيبِ )
اخبرني عمي قال حدثني الكراني قال حدثنا العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال