فهرس الكتاب

الصفحة 4719 من 9125

أخبرني هاشم بن محمد قال حدثنا عيسى بن إبراهيم العتكي قال حدثنا ابن عائشة عن أبيه قال كان لأبي الأسود صديق من بني سليم يقال له نسيب بن حميد وكان يغشاه في منزله ويتحدث إليه في المسجد وكان كثيرا ما يحلف له أنه ليس بالبصرة أحد من قومه ولا من غيرهم آثر عنده منه فرأى أبو الأسود يوما معه مستقة مخملة أصبهانية من صوف فقال له أبو الأسود ما تصنع بهذه المستقة فقال أريد بيعها فقال له أبو الأسود انظر ما تبلغ فعرفنيه حتى أبعث به إليك فإنها من حاجتي قال لا بل أكسوكها فأبى أبو الأسود أن يقبلها إلا بثمنها فبعث بها إلى السوق فقومت بمائتي درهم فبعث إليه أبو الأسود بالدراهم فردها وقال لست أبيعها إلا بمائتين وخمسين درهما فقال أبو الأسود

( بِعْنِي نُسَيبُ ولا تُثِبْني إنني ... لا أستثيبُ ولا أُثيبُ الواهبا )

( إن العطية خيُر ما وجَّهتَها ... وحسِبتَها حمدا وأجرا واجبا )

( ومن العطية ما يعود غرامةً ... وملامة تَبقَى ومَنًّا كاذبا )

( وبلوتُ أخبارَ الرجال وفِعلَهم ... فمُلئتُ علمًا منهمُ وتجاربا )

فأخذتُ منهم ما رضيتُ بأخذِه ... وتركتُ عَمْدا ما هنالك جانبا )

( فإذا وعدتُ الوعدَ كنتُ كغارمٍ ... دَينًا أقر به وأحضر كاتِبا )

( حتى أنفِّذه على ما قلتُه ... وكفى عليّ به لنفسيَ طالبا )

( وإذا فعلتُ غيرَ محاسِب ... وكفى بربك جازيا ومحاسبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت