قشير أي جوار هذا فيقولون له لم نرمك إنما رماك الله لسوء مذهبك وقبح دينك فقال في ذلك
( يقول الأرذلون بنو قشير ... طَوالَ الدهر لا تنسى علِيّا )
( فقلت لهم وكيف يكون تركي ... من الأعمال مفروضًا علَيّا )
( أحِب محمدًا حبًا شديدًا ... وعباسًا وحمزةَ والوصِيّا )
( بنِي عمّ النبي وأقربِيه ... أحبَّ الناسِ كلِّهم إليا )
( فإن يك حبّهم رُشْدًا أُصِبه ... ولست بمخطيءٍ إن كان غيّا )
( هُمُ أهل النصيحة غيرَ شكّ ... وأهل مودّتي مادمت حيّا )
( هَوًى أُعطِيتُه لما استدارت ... رحى الإِسلام لم يُعدَل سَويّا )
( أحبهُمُ لحبّ الله حتى ... أَجِئ إذا بُعِثتُ على هَوَيّا )
( رأيت الله خالقَ كلِّ شيءٍ ... هداهم واجتبى منهم نبيّا )
( ولم يخصُص بها أحدا سِواهم ... هنيئا ما اصطفاه لهم مرِيا )
قال فقالت له بنو قشير شككت يا أبا الأسود في صاحبك حيث تقول
( فإن يك حبهم رشدًا أصبه ... )
فقال أما سمعتم قول الله عز و جل ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) أفترى الله جل وعز شك في نبيه وقد روي أن معاوية قال هذه المقالة فأجابه بهذا الجواب