( غدا كذي التاج حلَّته أساوِرةٌ ... كأنما اجتاب في حَرِّ الضحى سَنَدا )
وهي طويلة اختصرتها يقول فيها
( لا يُبْعد اللهُ إذ ودَّعت أَرضَهمُ ... أخي بَغيضا ولكن غيرُه بَعُدا )
( لا يبعد اللهُ من يعطي الجزيل ومن ... يحبو الخليل وما أكدَى وما صَلَدا )
( ومن تُلاقيه بالمعروف معترفا ... إذا أجْرَهَدَّ صفا المذمومِ أو صلَدا )
( لاقيتُه مُفْضِلا تَنْدَى أناملُه ... إن يُعطك اليومَ لا يمنعْك ذاك غدا )
( تجيء عفوا إذا جاءت عطيّتُه ... ولا تخالِطُ تَرْنِيقًا ولا زَهَدا )
( أَوْلاهُ بالمَفخَر الأعلى وأعظَمُه ... خُلقا وأَوسَعُه خيرا ومُنتفَدا )
( إذا تكلّف أقوامٌ صنائِعَه ... لاقَوا ولم يُظْلَموا مِن دونها صَعَدا )
( بَحْرٌ إذا نَكَسَ الأقوامُ أو ضَجِروا ... لاقَيتَ خيرَ يديه دائما رَغَدا )
( لا يَحسِبُ المدحَ خَدْعا حين تَمدَحه ... ولا يَرَى البُخلَ منهاه له أبدا )
( إنِّي لَرافِدُه وُدِّي ومَنْصَرتي ... وحافِظٌ غيبَه إن غاب أو شَهِدا )
( حَنَتْني حانياتُ الدهرِ حتّى ... كأنّي خاتِلٌ يدنوا لِصَيّدِ )
( قريبُ الخَطْوِ يَحسِبُ من رآني ... ولستُ مقيَّدا أنِّي بقَيْدِ )