( عَجِبتُ لعُروةَ العُذْرِيّ أضحى ... أحاديثًا لقومٍ بعد قومِ )
( وعروةُ مات موتًا مُسْتَريحًا ... وها أنا ميّتٌ في كلّ يومِ )
أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب عن أبي نصر للمجنون
( أيا زينةَ الدنيا التي لا ينالهُا ... مُنايَ ولا يبدو لقلبي صرِيمُها )
( بعيني قَذاةٌ من هواكِ لَوَ أنّها ... تَداوَى بمن تَهَوى لصحَّ سقيمها )
( وما صبَرَت عن ذكرِك النفسُ ساعةً ... وإن كنتُ أحيانًا كثيرًا ألومها )
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثنا علي بن الصباح عن ابن الكلبي قال سأل الملوح أبو المجنون رجلا قدم من الطائف أن يمر بالمجنون فيجلس إليه فيخبره أنه لقي ليلى وجلس إليها ووصف له صفات منها ومن كلامها يعرفها المجنون وقال له حدثه بها فإذا رأيته قد اشرأب لحديثك واشتهاه فعرفه أنك ذكرته لها ووصفت ما به فشتمته وسبته وقالت إنه يكذب عليها ويشهرها بفعله وإنها ما اجتمعت معه قط كما يصف ففعل الرجل ذلك وجاء إليه فأخبره بلقائه إياها فأقبل عليه وجعل يسائله عنها فيخبره بما أمره به الملوح فيزداد نشاطا ويثوب إليه عقله إلى أن أخبره بسبها إياها وشتمها له فقال وهو غير مكترث لما حكاه عنها