فهرس الكتاب

الصفحة 4804 من 9125

فقال له الربيع لكن سهية قد عرفتني فغلبه وانقطع أرطاة

أخبرني عمي قال حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدثنا قعنب بن المحرز عن الهيثم بن الربيع عن عمرو بن جبلة الباهلي قال تزوج عبد الرحمن بن سهيل بن عمرو أم هشام بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب وكانت من أجمل نساء قريش وكان يجد بها وجدا شديدا فمرض مرضته التي هلك فيها فجعل يديم النظر إليها وهي عند رأسه فقالت له إنك لتنظر إلي نظر رجل له حاجة قال أي والله إن لي إليك حاجة لو ظفرت بها لهان علي ما أنا فيه قالت وما هي قال أخاف أن تتزوجي بعدي قالت فما يرضيك من ذلك قال أن توثقي لي بالإيمان المغلظة فحلفت له بكل يمين سكنت إليها نفسه ثم هلك فلما قضت عدتها خطبها عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فأرسلت إليه ما أراك إلا وقد بلغتك يميني فأرسل إليها لك مكان كل عبد وأمة عبدان وأمتان ومكان كل علق علقان ومكان كل شيء ضعفه فتزوجته فدخل عليها بطال بالمدينة وقيل بل كان رجلا من مشيخة قريش مغفلا فلما رآها مع عمر جالسة قال

( تبدَّلْتِ بعد الخيْزرانِ جريدةً ... وبعدَ ثيابِ الخزِّ أحلامَ نَائِم ) - طويل -

فقال له عمر جعلتني ويلك جريدة وأحلام نائم فقالت أم هشام ليس كما قلت ولكن كما قال أرطاة بن سهية

( وكائنْ تَرَى من ذاتِ بثٍّ وعَوْلَةٍ ... بكت شجوها بعد الحنين المُرجَّعِ )

( فكانت كَذاتِ البَوِّ لماَّ تعطَّفتْ ... على قِطَعٍ من شِلْوِهِ المُتَمَزَّعِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت