فهرس الكتاب

الصفحة 4817 من 9125

مكة لأبي جعفر فأرسل إلى أبيه علبة بن ربيعة فأخذه بهم وحبسه حتى دفعهم وسائر من كان معهم إليه فأما النضر فاستقيد منه بجراحه وأما علي بن جعدب فأفلت من الحبس وأما جعفر بن علبة فأقامت عليه بنو عقيل قسامة أنه قتل صاحبهم فقتل به وهذه رواية أبي عمرو

وذكر ابن الكلبي أن الذي هاج الحرب بين جعفر بن علبة وبني عقيل أن إياس بن يزيد الحارثي وإسماعيل بن أحمر العقيلي اجتمعا عند أمة لشعيب ابن صامت الحارثي وهي في إبل لمولاها في موضع يقال له صمعر من بلاد بلحارث فتحدثا عندها فمالت إلى العقيلي فداخلتهما مؤاسفة حتى تخانقا بالعمائم فانقطعت عمامة الحارثي وخنقة العقيلي حتى صرعه ثم تفرقا وجاء العقيليون إلى الحارثيين فحكموهم فوهبوا لهم ثم بلغهم بيت قيل وهو

( ألم تسأل العبدَ الزياديّ ما رأى ... بصمْعرَ والعبدُ الزياديُّ قائمُ ) - طويل -

فغضب إياس من ذلك فلقي هو وابن عمه النضر بن مضارب ذلك العقيلي وهو إسماعيل بن أحمر فشجه شجتين وخنقه فصار الحارثيون إلى العقيليين فحكموهم فوهبوا لهم ثم لقي العقيليون جعفر بن علبة الحارثي فأخذوه فضربوه وخنقوه وربطوه وقادوه طويلا ثم أطلقوه وبلغ ذلك إياس بن يزيد فقال يتوجع لجعفر

( أبا عارمٍ كيف اغتررْتَ ولم تكن ... تُغَرُّ إذا ما كانَ أمرٌ تحاذرُهْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت