فهرس الكتاب

الصفحة 4839 من 9125

وقال ابن الأعرابي كان العجير يتحدث إلى امرأة من بني عامر يقال لها جمل فألفها وعلقها ثم انتجع أهلها نواحي نصيبين فتتبعتها نفسه فسار إليهم فنزل فيهم مجاورا ثم رأوه منازلا ملازما محادثة تلك المرأة فنهوه عنها وقالوا قد رأينا أمرك فإما أن انقطعت عنها أو ارتحلت عنا أو فأذن بحرب فقال ما بيني وبينها ما ينكر وإنما كنت أتحدث إليها كما يتحدث الرجل الكريم إلى المرأة الحرة الكريمة فأما الريبة فحاش لله منها ثم عاود محادثتها فانتهبوا ماله وطردوه فأتى محمد بن مروان بن الحكم وهو يومئذ يتولى الجزيرة لأخيه عبد الملك بن مروان فأتاه مستعديا على بني عامر وعلى الذي أخذ ماله خصوصية وهو رجل من بني كلاب يقال له ابن الحسام وأنشده قوله

( عفا يافِعٌ من أهله فطَلوبُ ... وأقفَرَ لو كان الفؤادُ يثوب )

( وقفتُ بها مِن بَعْدِ ما حلّ أهْلُها ... نَصِيبِين والرّاقي الدموعَ طبيب )

( وقد لاح معروفُ القتِير وقد بدتْ ... بك اليومَ من ريب الزمان نُدوب )

( وسَالمْتُ روحاتِ المطيّ وأحْمَدَتْ ... مناسمُ منها تشتكي وصُلوب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت