تعمنا بالهجاء لأن نبحك منا كلب فقال وقلت قد تبرأنا إليك منه فإن هجاك فاهجه وخل عنا ودعنا وأنت وصاحبك أعلم فليس منا له عليك ناصر فقال
( لعمرُك إنِّي لابنِ زرْوان إذ عوى ... لَمُحْتَقِرٌ في دعوة الودِّ زاهدُ )
( وما لك أصلٌ يا زياد تعدُّه ... وما لك في الأرضِ العريضة والدُ )
( ألم تَرَ عبد القيس منك تبرّأتْ ... فلاقيتَ ما لم يَلْقَ في الناس واحدُ )
( وما طاشَ سهمي عنك يوم تبرّأت ... لُكَيزُ بنُ أفصى منك والجند حاشدُ )
( ولا غابَ قرنُ الشَّمس حتى تحدَّثت ... بِنفيِك سُكانُ القُرى والمساجدُ )
رفع المساجد لأنه جعل الفعل لها كأنه قال وأهل المساجد كما قال الله عز و جل ( واسأل القرية ) وتحدثت المساجد وإنما يريد من يصلي فيها
( فأصبحْتَ عِلجًا من يُزرْك ومن يَزُرْ ... بناتِك يَعْلَمْ أنَّهن ولائد )
( وأصبحْن قُلْفًا يغتزِلْن بأُجرة ... حواليكَ لم تَجْرَحْ بهن الحدائد )
( نَفَرْنَ من المُوْسى وأقررْنَ بالتي ... يقِرّ عليها المقرِفاتُ الكواسد )
( بِإصْطَخْرَ لم يَلبَسْنَ من طُول فاقةٍ ... جديدًا ولا تُلقَى لهنَّ الوسائد )