قال فأجابه أخوه صخر بن حبناء فقال
( أتاني عن مُغِيرةَ ذَرْوُ قولٍ ... تَعمَّدَه فقلْت له كذاكا )
( يعمُّ به بني ليلى جميعًا ... فولِّ هجاءهُمْ رجلًا سِواكا )
( فإنْ تكُ قد قَطَعْتَ الوصلَ منِّي ... فهذا حينَ أخلفَني مُناكا )
( تُمنِّيني إذا ما غبْتَ عنيَ ... وتُخلفِني منايَ إذا أراكا )
( وتُوليني مَلامَة أهلِ بيتي ... ولا تعطِي الأقاربَ غيرَ ذاكا )
( فإن تكُ أختُنا عتبَتْ علينا ... فلا تَصْرِمِ لِظِنّتها أخاكا )
( فإن لها إذا عتبَتْ علينا ... رِضاها صابِرينَ لها بذاكا )
( وإن تك قد عتبْتَ عليَّ جهلًا ... فلا واللَّهِ لا أبغي رضاكا )
( فقد أعلنْتُ قولكَ إذ أتاني ... فأعلِنْ مِن مقالي ما أتاكا )
( سيُغنِي عنك صخرًا ربُّ صخرٍِ ... كما أغناك عن صخرٍ غناكا )
( ويغنِينِي الذي أغناكَ عنِّي ... ويكفِيني الإلهُ كما كفاكا )
( ألم تَرَني أجودُ لكُمْ بمالي ... وأرمِي بالنَّواقِر من رماكا )
( وإنِّي لا أقودُ إليك حربًا ... ولا أَعصيك إنْ رجلٌ عصاكا )
( ولكنِّي وراءك شِمَّرِيٌّ ... أُحامي قد علِمْتَ على حِماكا )
( وأدفعُ ألسنَ الأعداء عنكُمْ ... ويَعنيني العدوُّ إذا عناكا )