وقال أيضا الأبيرد مجيبا له
( أخذنا بآفاق السماء فلم ندَعْ ... لسلمانَ سلمانِ اليمامة مَنْظرا )
( من القُلْح فسَّاء ضروطٌ يُهِرُّهُ ... إذا الطيرُ مراتٍ على الدوح صَرْصَرا )
( وأقلحُ عجليٌّ كأنَّ بخطْمِهِ ... نواجذَ خنزير إذا ما تكشّرا )
( يزِلُّ النوى عن ضِرْسه فيردُّه ... إلى عارضٍ فيه القوادح أبخرا )
( إذا شرب العِجْلِيُّ نَجَّس كأسَه ... وظلَّتْ بكَفَّيْ جَأْنَبٍ غيرِ أزهرا )
( شديد سوادِ الوجه تحسب وجهَه ... من الدم بين الشارِبِين مقَيَّرا )
( إذا ما حساها لم تزِدْه سماحة ... ولكن أَرَتْهُ أنْ يصرَّ ويَحْصَرا )
( فلا يَشْرَبَنْ في الحيِّ عِجْلٌ فإنّه ... إذا شرب العِجْليُّ أخنى وأهجرا )
( يقاسي نداماهُمْ وتَلقى أُنُوفهمْ ... من الجَدْع عند الكأس أمْرًا مذكّرا )
( ولم تك في الإشراك عِجْلٌ تذوقها ... لياليَ يَسْبِيها مقاولُ حميرا )
( ويُنفق فيها الحنظليُّونَ مالَهمْ ... إذا ما سعى منهمْ سفيهٌ تجبَّرا )