ظريفة قد وقفت فجعلت أنظر إليها وهي تنظر إلى عبيد الله بن هشام ثم انصرفت وقلت فيها
( لمّا رأيْتِ سَوَامَ الشيبِ منتشِرًا ... في لِمّتي وعبيدَ اللَّه لم يَشِبِ )
( سَللْتِ سَهْمَيْنِ من عَيْنَيْكِ فانتضلا ... على سَبيبَة ذي الأذيال والطرب )
( كذا الغواني نرى منهنَّ قاصدة ... إلى الفروع مُعَرّاة عن الخشب )
( ولا أنتِ أصبحْتِ تَعْتَدِّيْننا أَرَبًا ... ولا وعيشِك ما أصبحْتِ من أربي )
( إحدى وخمسين قد أنضيْتُ جِدّتها ... تَحُول بيني وبين اللهو واللعبِ )
( لا تَحْسبنِّي وإن أغضيْتُ عن بصري ... غفَلْتُ عنك ولا عن شأنك العجبِ )
ثم عدلت عن ذلك فمدحت فيها يزيد بن مزيد فقلت
( لو لم يكن لبني شيبانَ من حسبِ ... سوى يزيدَ لفاقوا الناسَ بالحسَب )
( لا تحسبِ الناسَ قد حابَوْا بني مطرٍ ... إذ أسلمَ الجودُ فيهمْ عاقد الطُّنُبِ )
( الجود أخشَنُ لَمْسًا يا بني مطر ... من أن تَبُزَّكُموهُ كَفُّ مُسْتَلِب )
( ما أعرفَ الناسَ أنَّ الجُودَ مَدفَعةٌ ... للذمِّ لكنّه يأتِي على النشب ) - بسيط