فهرس الكتاب

الصفحة 4955 من 9125

فكتب عبد الملك إلى الحجاج إني قد عرفت من خبث عبد الله وفسقه ما لا يزيدني علما به إلا أنه اغتفلني متنكرا فدخل داري وتحرم بطعامي واستكساني فكسوته ثوبا من ثيابي وأعاذني فأعذته وفي دون هذا ما حظر علي دمه وعبد الله أقل وأذل من أن يوقع أمرا أو ينكث عهدا في قتله خوفا من شره فإن شكر النعمة وأقام على الطاعة فلا سبيل عليه وإن كفر ما أوتي وشاق الله ورسوله وأولياءه فالله قاتله بسيف البغي الذي قتل به نظراؤه ومن هو أشد بأسا وشكيمة منه من الملحدين فلا تعرض له ولا لأحد من أهل بيته إلا بخير والسلام

أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا الحزنبل عن عمرو بن أبي عمرو الشيباني قال كانت في القريتين بركة من ماء وكان بها رجل من كلب يقال له دعكنة لا يدخل البركة معه أحد إلا غطّه حتى يغلبه فغط يوما فيها رجلا من قيس بحضرة الوليد بن عبد الملك حتى خرج هاربا فقال ابن هبيرة وهو جالس عليها يومئذ اللهم اصبب علينا أبا الأقيرع عبد الله بن الحجاج فكان أول رجل انحدرت به راحلته فأناخها ونزل فقال ابن هبيرة للوليد هذا أبو الأقيرع والله يا أمير المؤمنين أيهما أخزى الله صاحبه به فأمره الوليد أن ينحط عليه في البركة والكلبي فيها واقف متعرض للناس وقد صدوا عنه فقال له يا أمير المؤمنين إني أخاف أن يقتلني فلا يرضى قومي إلا بقتله أو أقتله فلا ترضى قومه إلا بمثل ذلك وأنا رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت