فهرس الكتاب

الصفحة 4961 من 9125

عن أبيه قال

كان ناهض بن ثومة الكلابي يفد على جدي قثم فيمدحه ويصله جدي وغيره وكان بدويا جافيا كأنه من الوحش وكان طيب الحديث فحدثه يوما أنهم انتجعوا ناحية الشام فقصد صديقا له من ولد خالد بن يزيد بن معاوية كان ينزل حلب فإذا نزل نواحيها أتاه فمدحه وكان برا به قال فمررت بقرية يقال لها قرية بكر بن عبد الله الهلالي فرأيت دورا متباينة وخصاصا قد ضم بعضها إلى بعض وإذا بها ناس كثير مقبلون ومدبرون عليهم ثياب تحكي ألوان الزهر فقلت في نفسي هذا أحد العيدين الأضحى أو الفطر ثم ثاب إلي ما عزب عن عقلي فقلت خرجت من أهلي في بادية البصرة في صفر وقد مضى العيدان قبل ذلك فما هذا الذي أرى فبينا أنا واقف متعجب أتاني رجل فأخذ بيدي فأدخلني دارا قوراء وأدخلني منها بيتا قد نجد في وجهه فرش ومهدت وعليها شاب ينال فروع شعره منكبيه والناس حوله سماطان فقلت في نفسي هذا الأمير الذي حكي لنا جلوسه على الناس وجلوس الناس بين يديه فقلت وأنا ماثل بين يديه السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته فجذب رجل يدي وقال اجلس فإن هذا ليس بأمير قلت فما هو قال عروس فقلت واثكل أماه لرب عروس رأيته بالبادية أهون على أهله من هن أمه فلم أنشب أن دخل رجال يحملون هنات مدورات أما ما خف منها فيحمل حملا وأما ما كبر وثقل فيدحرج فوضع ذلك أمامنا وتحلق القوم عليه حلقا ثم أتينا بخرق بيض فألقيت بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت