( تجلّل خزيَها عوفُ بنُ كعب ... فليس لنسلِهمْ منها اعتذارُ ) - وافر -
قال فلما زوج الزبرقان أخته خليدة هزالا بعد قتله جاره عيب عليه وعير به وهجاه المخبل فقال
( لَعَمْرُكَ إِنَّ الزِّبرِقانَ لدَائِمٌ ... على الناس تعدو نَوْكُه ومَجاهلهْ )
( أَأَنْكَحْتَ هَزَّالا خُلَيْدةَ بعدما ... زَعمْتَ بظهر الغيب أنك قاتلُهْ )
( فأنكحْتَه رَهْوًا كأنَّ عِجَانها ... مَشَقٌّ إهابٍ أَوْسَعَ السَّلْخَ ناجِلُهْ )
( يلاعبها فوق الفراش وجارُكُمْ ... بذي شُبْرُمَانٍ لم تَزَيَّلْ مفاصِلُهْ ) - طويل -
قال ولج الهجاء بين المخبل والزبرقان حتى تواقفا للمهاجاة واجتمع الناس عليهما فاجتمعا لذلك ذات يوم وكان الزبرقان أسودهما فابتدأ المخبل فأنشده قصيدته
( أُنْبِئْتُ أن الزِّبْرِقانَ يسُبُّني ... سَفِهًا ويَكْرَهُ ذو الحِرَيْن خِصالي ) - كامل -
قال وإنما سماه ذا الحرين لأنه كان مبدنا فكان له ثديان عظيمان فسبه بهما وشبههما بالحرين ويقال إنه إنما عيره بأخته وابنته ولم يكن للمخبل ابن في الجاهلية قال
( أفلا يفاخرني ليعلم أيُّنا ... أدنى لأكرمِ سُودَدٍ وفِعالِ )