فهرس الكتاب

الصفحة 5030 من 9125

في عين إبراهيم فأثر فيها أثرا قبيحا فاستعان بمشيخة من آل سليمان بن علي وهرب أبو واثلة إلى الأمير علي بن عيسى وهو والي البصرة فوجه معه بكتابه ابن فراس إلى باب الحسين بن عبد الله فطلبه وهرب حسين إلى المحدثة فلما كان من الغد جاء حسين إلى صالح بن إسحاق بن سليمان وإلى ابن يحيى بن جعفر بن سليمان ومشيخة من آل سليمان فصاروا معه إلى علي بن عيسى وأقبل عبد الصمد بن المعذل لما رآهم فدخل معهم لنصرة حسين فكلموا علي بن عيسى في أمره وقام عبد الصمد فقال أصلح الله الأمير هؤلاء أهلك وأجلة أهل مصرك تصدوا إليك في ابنهم وابن أخيهم وهو إن كان حدثا لا ينبسط للحجة بحداثته فإن ها هنا من يعبر عنه وقد قلت أبياتا فإن رأى الأمير أن يأذن في إنشادها فعل قال قل فأنشده عبد الصمد قوله

( يا ابنَ الخلائف وابنَ كلِّ مُبَارَكٍ ... رأسَ الدعائم سابِقَ الأغصانِ )

( إنَّ العلوجَ على ابنِ عمك أصفَقُوا ... فأَتوْك عنه بأعظم البهتان )

( قَرفُوه عندَك بالتعدِّي ظالمًا ... وهُمُ ابتدَوْه بأعظمِ العدوان )

( شَتَموا له عِرْضًا أغَرَّ مُهَذَّبًا ... أعراضُهُمْ أولى بكلِّ هوان )

( وسَمَوْا بأجسامٍ إليه مَهِينةٍ ... وُصِلتْ بأَلأمِ أَذْرُعٍ وبَنان )

( خُلِقَتْ لمدِّ القَلْس لا لتناوُل ... عِرْض الشّريف ولا لمدِّ عنان )

( لم يحفَظُوا قرباه منك فينتهوا ... إذْ لم يَهابُوا حُرْمَةَ السُّلطان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت