فهرس الكتاب

الصفحة 5049 من 9125

بذلك وخرج من عنده فلقي أخاه مروان فأخبره بما جرى بينه وبين معاوية فاستشاط غيظا وقال لعبد الرحمن قبحك الله ما أضعفك أعرضت للرجل بما أغضبه حتى إذا انتصف منك أحجمت عنه ثم لبس حلته وركب فرسه وتقلد سيفه ودخل على معاوية فقال له حين رآه وتبين الغضب في وجهه مرحبا بأبي عبد الملك لقد زرتنا عند اشتياق منا إليك قال لاها الله ما زرتك لذلك ولا قدمت عليك فألفيتك إلا عاقا قاطعا والله ما أنصفتنا ولاجزيتنا جزاءنا لقد كانت السابقة من بني عبد شمس لآل أبي العاص والصهر برسول الله لهم والخلافة فيهم فوصلوكم يا بني حرب وشرفوكم وولوكم فما عزلوكم ولا آثروا عليكم حتى إذا وليتم وأفضى الأمرإليكم أبيتم إلا أثرة وسوء صنيعة وقبح قطيعة فرويدا رويدا قد بلغ بنو الحكم وبنو بنيه نيفا وعشرين وإنما هي أيام قلائل حتى يكملوا أربعين ويعلم امرؤ أين يكون منهم حينئذ ثم هم للجزاء بالحسنى وبالسوء بالمرصاد

قال عمي في خبره فقال له معاوية عزلتك لثلاث لو لم يكن منهن إلا واحدة لأوجبت عزلك إحداهن إني أمرتك على عبد الله بن عامر وبينكما ما بينكما فلم تستطع أن تشتفي منه والثانية كراهتك لأمر زياد والثالثة أن ابنتي رملة استعدتك على زوجها عمرو بن عثمان فلم تعدها فقال له مروان أما ابن عامر فإني لا أنتصر في سلطاني ولكن إذا تساوت الأقدام علم أين موقعه وأما كراهتي أمر زياد فإن سائر بني أمية كرهوه ثم جعل الله لنا في ذلك الكره خيرا كثيرا وأما استعداء رملة على عمرو فوالله إني لتأتي علي سنة أو أكثر وعندي بنت عثمان فما أكشف لها ثوبا يعرض بأن رملة إنما تستعدي عليه طلبا للنكاح فقال له معاوية يا بن الوزغ لست هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت