( أُعَالِنُهمْ وأُبطِنُ كلّ سرٍّ ... كما بينَ اللِّحاء إلى العَسِيبِ )
( فَفُزْتُ عليهمُ لمّا التَقينَا ... بتاجِكَ فوزَة القِدْح الأرِيبِ )
( وما دَهْرِي بأن كُدِّرتُ فضلًا ... ولكن ما لقيتُ من العَجِيبِ )
( ألا مَنْ مُبلِغُ النعمانِ عنّي ... وقد تُهْدَى النَّصيحةُ بالمغيبِ )
( أحظّي كان سِلْسِلةً وقَيْدًا ... وغُلاًّ والبيانُ لَدى الطبيبِ )
( أتاكَ بأنّني قد طالَ حبسِي ... ولم تَسْأَم بمسجونٍ حَرِيبِ )
( وبَيْتي مُقْفِرٌ إلا نساءً ... أراملَ قد هَلَكْنَ من النّحيبِ )
( يُبَادِرْنَ الدموعَ على عَديٍّ ... كَشَنٍّ خانَه خَرْزُ الرَّبيبِ )
( يُحاذِرْنَ الوُشاةَ على عَدِيّ ... وما اقترفُوا عليه من الذُّنُوبِ )
( فإن أخطأتُ أو أوهمْتُ أمرًا ... فقد يهِمُ المصافي بالحبيبِ )
( وإن أظْلِمْ فقد عاقَبْتُموني ... وإِن أُظْلَمْ فذلِكَ من نصيبي )
( وإن أهلِكْ تجدْ فقدي وتُخذَلْ ... إذا التَقتِ العَوالي في الحروبِ )
( فهل لكَ أن تَداركَ ما لدينا ... ولا تُغْلَبْ على الرأي المصيبِ )
( فإِني قد وَكَلْتُ اليومَ امري ... إلى ربٍّ قريبٍ مستجيبِ ) قالوا وقال فيه أيضا طال ذا الليلُ علينا واعتكَرْ ... وكأني ناذرُ الصبح سَمَرْ )