معه وعاد حماد الراوية إلى الكوفة وأقام مطيع بن إياس ببغداد وكان يهوى جارية يقال لها ريم لبعض النخاسين وقال فيها
( لولا مكانُكِ في مدينتهِمْ ... لظعنْتُ في صَحبِي الألى ظَعَنُوا )
( أوطنْتُ بَغْدادًا بحبِّكُمُ ... وبغيرها لولاكُمُ الوطن ) - كامل -
قال وقال مطيع في صبوح اصطبحه معها
( ويومٍ ببغدادٍ نعِمْنا صباحَه ... على وجه حوراءِ المدامع تُطْرِبُ )
( ببيتٍ ترى فيه الزُّجاجَ كأنه ... نجومُ الدُّجى بين النَّدامى تَقَلّبُ )
( يُصَرِّف ساقينا ويقطب تارةً ... فيا طيبَها مقطوبةً حين يَقْطِبُ )
( علينا سحيقُ الزعفران وفَوقَنا ... أكاليلُ فيها الياسَمين الْمُذَهَّبُ )
( فما زِلْتُ أُسقَى بين صَنْجٍ ومِزْهَرٍ ... من الرَّاح حتَّى كادتِ الشمسُ تغرُب )
وفيها يقول
( أمسى مطيعُ كلِفَا ... صبًّا حزينًا دَنِفا )
( حُرٌّ لمن يعشَقُه ... بِرِقِّه معترفا )
( يا ريمُ فاشفِي كَبِدًا ... حَرَّى وقلبًا شُغِفا )