فهرس الكتاب

الصفحة 5093 من 9125

غدا فإني سأخاطبك مخاطبة جفاء وأزودك نفقة طريقك وأصرفك لئلا يبلغ أبا جعفر خبري فيهلكني فأمر له بمائتي دينار فلما أصبح أتاه فاستأذنه في الإنشاد فقال له يا هذا لقد رميت بآمالك غير مرمى وفي أي شيء أنا حتى ينتجعني الشعراء لقد أسأت إلي لأني لا أستطيع تبليغك محابك ولا آمن سخطك وذمك فقال له تسمع ما قلت فإني أقبل ميسورك وأبسط عذرك فاستمع منه كالمتكلف المتكره فلما فرغ قال لغلامه يا غلام كم يبلغ ما بقي من نفقتنا قال ثلاثمائة درهم قال أعطه مائة درهم لنفقة طريقه ومائة درهم ينصرف بها إلى أهله واحتبس لنفقتنا مائة درهم ففعل الغلام ذلك وانصرف مطيع شاكرا ولم يعرف أبو جعفر خبره

أنشدني وكيع عن حماد بن إسحاق عن أمه لمطيع بن إياس وفيه غناء

( واهًا لشخص رجوْتُ نائلَه ... حَتَّى أنثنى لي بودِّه صَلَفَا )

( لانَتْ حواشيهِ لي وأطمَعَنِي ... حتَّى إذا قلْتُ نلْتُه انصرفا ) - منسرح -

قال وأنشدني حماد أيضا عن أبيه لمطيع بن إياس وفيه غناء أيضا

( خليلِي مخلفٌ أبدا ... يمنِّيني غدًا فغَدا )

( وبعد غدٍ وبعد غدٍ ... كذا لا ينقضِي أبَدا )

( له جَمْرٌ على كبِدي ... إذا حَرَّكْتُه وَقَدا )

( وليس بلابثٍ جَمْرُ الغَضَى ... أن يُحرِق الكَبِدا ) - مجزوء الوافر -

وفي هذه الأبيات لعريب هزج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت