( جاء الذي تُفرَجُ الهمومُ به ... حين يُلَزُّ الوَضِينُ بالْحَقَبِ )
( جاء وجاء المضاءُ يَقْدُمُه ... رأيٌ إذا همَّ غيرُ مؤتَشِب )
( شهْمٌ إذا الحربُ شبَّ دائرُها ... أعادها عَوْدةً على القُطُب )
( يُطفىء نيرانَها ويُوقِدُها ... إذا خبَتْ نارُها بلا حَطَبِ )
( إلاّ بِوقعِ المُذكَّراتِ يُشَبْبَهْنَ ... إذا ما انتُضِيْنَ بالشُّهُب )
( لم أرَ قِرْنا له يُبارِزُه ... إلا أراه كالصَّقْر والخَرَبِ )
( ليْثٌ بخَفَّانَ قد حَمَى أَجَمًا ... فصار منها في منزل أشِبِ )
( شِبْلاه قد أُدّبا به فَهُما ... شِبْهاهُ في جِدِّه وفي لَعِب )
( قد وَمِقا شكلَه وسيرتَه ... وأحكما منه أكرمَ الأدب )
( نِعْمَ الفتى تُقْرَنُ الصِّعابُ به ... عند تَجَاثِي الخصومِ للرُّكَبِ )
( ونِعْمَ ما ليلةُ الشتاءِ إذا اسْتُنْبِحَ ... كلبُ القِرى فلم يُجِبِ )
( لا ونَعْمَ عنده مخالفة ... مثل اختلاف الصعود والصَّبَب )
( يَحْصَرُ مِن لا فلا يُهِمُّ بها ... ومنه تُضْحَى نَعَمْ على أَرَب )
( ترى له الحِلْمَ والنُّهَى خُلُقا ... في صولة مثل جاحِم اللَّهَب )
( سيف الإِمامين ذاكَ وذَا إذا ... قلَّ بُناةُ الوفاءِ والحسبِ )
( ذا هوُدَةٍ لا يُخاف نَبْوَتُها ... ودينُه لا يُشابُ بالرِّيَبِ ) - منسرح