عليه فقال يحيى ما جرى وحدثه بالحديث وقام يمضي إلى منزل أبي الأصبغ فتبعه مطيع فقال له ما تصنع معي والرجل لم يدعك وإنما يريد الخلوة فقال أشيعك إلى بابه ونتحدث فمضى معه فدخل يحيى ورد الباب في وجه مطيع فصبر ساعة ثم دق الباب فاستأذن فخرج إليه الرسول وقال له يقول لك أنا اليوم على شغل لا أتفرغ معه لك فتعذر قال فابعث إلي بدواة وقرطاس فكتب إليه مطيع
( يا أبا الأصبغ لا زلْتَ على ... كل حال ناعمًا مُتْبعا )
( لا تصيِّرْنيَ في الودّ كمن ... قَطعَ التِّكَّة قَطْعًا شَنِعا )
( وأتَى ما يشتهي لم يَثْنِه ... خيفةٌ أو حفظُ حقٍّ ضَيِّعا )
( لو ترى الأصبَغَ مُلقًى تحتَه ... مستكينًا خجِلًا قد خَضَعا )
( ولَهُ دَفْعٌ عليه عَجِل ... شَبِقٌ شَاءكَ ما قد صنعَا )
( فادعُ بالأصبغِ واعلَمْ حالَه ... ستَرى أمرًا قبيحًا شَنِعا ) - رمل -
قال فقال أبو الأصبغ ليحيى فعلتها يا بن الزانية قال لا والله فضرب بيده إلى تكة ابنه فرآها مقطوعة وأيقن يحيى بالفضيحة فتلكأ الغلام فقال له يحيى قد كان الذي كان وسعى بي إليك مطيع ابن الزانية وهذا ابني وهو والله أفره من ابنك وأنا عربي ابن عربية وأنت نبطي ابن نبطية فنك ابني عشر مرات مكان المرة التي نكت ابنك فتكون