فهرس الكتاب

الصفحة 5119 من 9125

وتتبعتها نفسي ونزلنا حلوان فجلست على العقبة أنتظر ثقلي وعنان دابتي في يدي وأنا مستند إلى نخلة على العقبة وإلى جانبها نخلة أخرى فتذكرت الجارية وأشتقتها وقلت

( أسعِدَاني يا نخلتَيْ حُلْوانِ ... وابكيا لِي من ريْبِ هذا الزمانِ )

( واعلما أنَّ ريْبَه لم يزل يفْرُق ... بين الألأف والجيران )

( ولَعمري لو ذُقْتُما ألمَ الفُرقة ... أَبْكاكُما الذي أبكاني )

( أَسْعِداني وأيقِنا أنَّ نَحْسًا ... سوف يلقاكُما فتفترقان )

( كم رَمَتْني صروفُ هذِي الليالي ... بفراق الأحبابِ والخُلاَّنِ )

( غير أني لم تَلْقَ نفسِي كما لاقَيْتُ ... من فُرقة ابنة الدُّهقان )

( جارةِ لي بالرّيّ تُذْهِبُ همِّي ... ويُسَلِّي دُنُوُّها أحزاني )

( فجعتني الأيامُ أغبطَ ما كنْتُ ... بصدعٍ للبين غَيْرَ مُدانِ )

( وبرغمي أن أَصْبَحَتْ لا تراها العينُ ... مني وأصبحَتْ لا تَراني )

( انْ نكنْ ودّعتْ فقد تركتْ بي ... لَهبًا في الضمير ليس بوان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت