فهرس الكتاب

الصفحة 5186 من 9125

كنا في حلقة التوزي فلما تقوضت أنشدنا محمد بن يسير لنفسه قوله

( جُهْدُ المُقِلِّ إذا أعطاه مصطبرًا ... ومُكْثِرٌ من غِنىً سِيَّانِ في الجود )

( لا يَعْدَمُ السائلون الخيرَ أفْعَلهُ ... إمَّا نَوالِي وإمّا حُسْنَ مردود )

فقلنا له ما هذا التكارم وقمنا إلى بيته فأكلنا من جلة تمر كانت عنده أكثرها وحملنا بقيتها فكتب إلى والي البصرة عمر بن حفص

( يا أبا حَفْصٍ بِحُرْمتنا ... عَنِّ نَفْسًا حين تَنْتَهِكُ )

( خُذْ لنا ثَأْرًا بجُلَّتنا ... فبِكَ الأوتارُ تُدَّرَكُ )

( كَهْفُ كفِّي حين تَطْرَحُها ... بين أيدِي القوم تَبْتَرِكُ )

( زارنا زَوْرٌ فلا سَلِموا ... وأُصِيبوا أَيَّةً سَلَكُوا )

( أكلوا حتَّى إذا شبِعُوا ... أخذوا الفضلَ الذي تركوا )

قال فبعث إلينا فأحضرنا فأغرمنا مائة درهم وأخذ من كل واحد منا جلة تمر ودفع ذلك إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت