( لمُشَمِّرين عن السواعد حُسَّرٍ ... عنها بكل رَشِيقةِ التَّوتيرِ )
( سُدُدِ الأكُفِّ إلى المَقاتِل صُيَّبٍ ... سَمْتَ الحُتوفِ بجُؤْجُؤٍ ونُحورِ )
( ليس الذي تُخطِي يداه رَمِيَّةً ... منهم بمعدودٍ ولا معذورِ )
( يَتَبوَّعُون وتمتطي أيديهِمُ ... في كل مُعْطِية الجِذابِ نَتُورِ )
( عُطُفَ السِّياتِ دوائرًا في عِطْفها ... تُعْزَى صناعتُها إلى عُصْفُورِ )
( يَنْفُثْنَ عن جَذْبِ الأكُفِّ ثواقبًا ... مُتَشَابِهَاتِ القَدِّ والتدويرِ )
( تجري بها مُهَجُ النفوس وإنَّها ... لَنواصِلٌ سُلْتٌ من التَّحبيرِ )
( ما إن تُقَصِّرُ عن مَدَى مُتَبَاعِدٍ ... في الجوّ يَحْسُرُ طَرْفَ كلِّ بصير )
( حتَّى تراه مُزَمَّلًا بدِمائه ... فكأنَّه مُتَضَمِّخٌ بِعَبيرِ )
( فَيَظَلُّ يومُهُمُ بعيشٍ ناصبٍ ... نُصُبَ المَرَاجِلِ مُعْجَلِي التنويرِ )