( يَطْلُبُ من فاجِئةٍ مَعْقِلًا ... وَهْوَ لما يطلُب لا يَعْقِلُ )
( والدَّهرُ لا يسلَمُ من صَرْفِهِ ... مُسَرْبَلٌ بالسَّرْدِ مستبسِلُ )
( ولا عَقْنَبَاةُ السُّلاَمى لها ... في كُلِّ أفْقٍ عَلَقٌ مُهْمَلُ )
( فَتْخاءُ في الجَوِّ خدارِيَّةٌ ... كالغَيْم والغَيْمُ لها مُثْقِلُ )
( آمَنُ مَنْ كان لِصَرْفِ الرَّدَى ... أنزلَها من جَوِّها مُنْزِلُ )
( والدَّهْرُ لا يَحْجُبُه مانِعٌ ... يحجُبُه العامِلُ والمُنْصُلُ )
( يُصْغي جَدِيدَاهُ إلى حُكْمِهِ ... ويَفْعَلُ الدهرُ بما يَفْعَلُ )
( كأنَّه مِنْ فَرْط عِزِّ به ... أشْوَسُ إذ أقبلَ أو أقْبَلُ )
الأقبل الذي في عينه قبل وهو دون الحول
( في حَسَبٍ أَوْفَى له جَحْفَلٌ ... يَقْدُمُه من رَأْيه جحفلُ )
( بينَا على ذلك إذ عَرَّشتْ ... في عَرْشِه داهِيَةٌ ضِئْبِلُ )
( إنْ يَكُ في العِزِّ له مِشْقَصٌ ... ماضٍ فقدْ تاحَ له مَقْتَلُ )
( جادَ على قَبْرِكَ مِنْ مَيِّتٍ ... بالرَّوْحِ ربٌّ لكَ لا يبْخَلُ )