قال ابن الأعرابي أحسن ما قال المحدثون من شعراء هذا الزمان في مديح الشباب وذم الشيب
( لا حِينَ صَبْرٍ فَخَلَّ الدَّمْعَ يَنْهَمِلُ ... فَقْدُ الشَّبابِ بيوم المرءِ مُتَّصِلُ )
( سَقْيًا ورَعْيًا لأيَّام الشَّبَابِ وإنْ ... لم يَبْقَ منه له رسمٌ ولا طَلَلُ )
( جَرّ الزَّمانُ ذُيولًا في مَفَارِقِهِ ... ولِلزَّمانِ على إحسانِهِ عِلَلُ )
( ورُبَّما جَرَّ أذيالَ الصِّبَا مَرَحًا ... وبين بُرْدَيْهِ غُصْنٌ ناعِمٌ خَضِلُ )
( يُصْبي الغَوَاني ويَزْهَاه بِشِرَّتِهِ ... شَرْخُ الشَّبَابِ وثوبٌ حالِكٌ رَجِلُ )
( لا تَكْذِبَنَّ فما الدُّنْيَا بأجمعِها ... من الشَّبابِ بيَوْمٍ واحدٍ بَدَلُ )
( كَفَاكَ بالشَّيْبِ عيبًا عند غانيةٍ ... وبالشَّبابِ شَفِيعًا أيُّها الرَّجُلُ )
( بانَ الشَّبابُ ووَلَّى عنكَ بَاطِلُهُ ... فليس يَحْسُنُ منك اللَّهْو والغَزَلُ )
( أمَّا الغواني فقد أعرَضْنَ عنك قِلىً ... وكان إعراضَهُنَّ الدَّلُّ والخَجَلُ )
( أعرْنَكَ الهَجْرَ ما لاحتْ مُطَوَّقةٌ ... فلاَ وِصَالٌ ولا عَهْدٌ ولا رُسُلُ )
( ليتَ المَنَايَا أصابَتْنِي بأَسْهُمها ... فكُنَّ يَبْكِينَ عَهْدي قبلَ أكْتَهِلُ )
( عَهْدَ الشَّبابِ لقد أبقيتَ لي حَزَنًا ... ما جَدَّ ذكرُك إلاَّ جَدَّ لي ثَكَلُ )
( إنَّ الشَّبابَ إذا ما حلَّ رائدُه ... في مَنْهَلٍ رادَ يقفو إثْرَهُ أَجَلُ )
قال ابن الوشاء خاصة وما أساء ولا قصر عن الأولى حيث يقول في هذا المعنى